عمر بن أحمد العقيلي الحلبي ( ابن العديم )
4463
بغية الطلب في تاريخ حلب
يوم العيد وسرحه فوصل الخبر إلى المعرة إنه وصل إلى حلب وزف بها العصر من ذلك اليوم وكان الطائر للوزير ابن صعصعه فعمل القاضي أبو يعلى بن عبد الرزاق هذه الأبيات : لله ما أحملك الرسائلا * لست على قلب بلى على كلا غدوت محمولا وعدت حاملا * أنملة تصدر عن أناملا فبقه مذكيا وذاكيا * وأبقه لكل عام قابلا الصواب فوقه ووقع في هذه الورقة كما ذكرنا ووقع إلي ديوان شعر القاضي أبي يعلى عبد الباقي بن أبي حصين عبد الله وفيه هذه الأبيات وهي له في ديوانه وهو الصحيح وفيها زيادة على الأبيات المذكورة في هاتين الروايتين ولا يبعد عندي أن القاضي أبا يعلى عبد الباقي وأخاه القاضي أبا غانم عبد الرزاق كانا مجتمعين فاجتمعا على نظم الأبيات فنسبت إلى كل واحد منهما فأما نسبتها إلى أبي يعلى بن عبد الرزاق فلا أعرفه وأبو يعلى هو أخو عبد الرزاق وكلاهما ابنا أبي حصين والذي وجدته في ديوان أبي يعلى عبد الباقي بخط أبي المكارم محمد بن عبد الملك بن أبي جرادة وكان محققا : لله ما أحملك الرسائلا * مضيت محمولا وعدت حاملا أنملة تصدر عن أناملا * ان كنت في عي اللسان باقلا فأنت سحبان بليغ وائلا * أقبلت لا تجنب القبائلا ولا القنا تخشى ولا القنابلا * فقص يا رب له الأجادلا وقصه الحيول والحبايلا * ووقه مذكيا وقاتلا وبقه لكل عام قابلا معنى قصه أي أبعده وأخره أبو سعد بن الوليد بن عبيد البحتري روى عن والده أبي عبادة البحتري شعره وكان فاضلا أديبا وكان يسكن